النووي

307

المجموع

صرف الباقي إلى باقي الورثة ، وإن جاء ست دفع إليهن نصف الموقوف لان فيهن زوجتين بيقين ، وعلى هذا القياس ، وإن كان فيهن أربع كتابيات ففيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبى القاسم الداركي انه لا يوقف شئ ، لأنه لا يوقف إلا ما يتحقق استحقاقه ويجهل مستحقه ، وههنا لا يتحقق الاستحقاق لجواز أن تكون الزوجات الكتابيات فلا يرثن . ( والثاني ) يوقف لأنه لا يجوز ان يدفع إلى باقي الورثة إلا ما يتحقق انهم يستحقونه ، ويجوز أن يكون المسلمات زوجاته فلا يكون الجميع لباقي الورثة . ( الشرح ) الأحكام : إذا أسلم رجل حر وعنده أكثر من أربع زوجات حرائر وأسلمن معه ، فمات قبل إن يختار أربعا ، فإن الوارث لا يقوم مقامه في الاختيار لأنه اختيار شهوة ، والوارث لا ينوب منابه في الشهوة فلزمهن العدة فإن كن حوامل لم تنقض عدتهن إلا بوضع الحمل ، لان من كانت منهن زوجة فهي متوفى عنها زوجها ، وعدة المتوفى عنها زوجها تنقضي بوضع الحمل ، وإن كن حوائل فإن كن من ذوات الشهور لم تنقض عدتهن الا بأربعة أشهر وعشر لان من كانت منهن زوجة فهي موطوءة بشبهة فعدتها ثلاثة أشهر ، ولا تنقص الزوجات من غيرهن فلزمهن أربعة أشهر وعشر ليسقط الفرض بيقين ، وان كن من ذوات الأقراء لزم كل واحدة منهن ان تعتد بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشر أو ثلاثة اقراء ، لان عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا وعدة الموطوءة بشبهة ثلاثة اقراء . فإن كانت قبل مضى أربعة أشهر وعشرا لزمها استكمال العدة أربعة أشهر وعشرا ليسقط الفرض بيقين كما قلنا فيمن نسي صلاة من خمس صلوات لا يعرفها بعينها ، ، وإن كان بعضهن حوامل وبعضهن من ذوات الشهور ، وبعضهن من ذوات الأقراء لزم كل واحدة حكم نفسها فيما ذكرنا من ذلك ويوقف لهن من ماله ميراث أربع زوجات وهو الربع مع عدم الولد والثمن مع الولد ، لان فيهن أربع زوجات بيقين ، وان لم يعرفهن بأعيانهن ، فإن اصطلحن فيه ، فإن كن ثمان نسوة فأخذت كل واحدة منهن ثمن الموقوف أو تفاضلن فيه برضاهن صح عن